الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

361

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أهدي إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الجوح ( 2 ) فيه حبّ مختلط ، فجعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يلقي إلى عليّ عليه السّلام حبة حبة ويسأله أيّ شيء هذا ؟ وجعل علي يخبر ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أما إن جبرئيل أخبرني أن اللَّه علمك اسم كل شيء كما علَّم آدم الأسماء كلها . وفي تفسير نور الثقلين ( 3 ) ، عن الكافي وبإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : ولقد قال اللَّه عز وجل في كتابه لولاة الأمر من بعد محمد صلَّى اللَّه عليه وآله خاصة : ( وعدَ اللَّه ُ الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم . . ) 24 : 55 إلى قوله : ( فأولئك هم الفاسقون ) 24 : 55 يقول : استخلفني لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيكم كما استخلف وصاة آدم بعده حتى يبعث النبي الذي يليه ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) 24 : 55 يعبدون بإيمان لا نبي بعد محمد صلَّى اللَّه عليه وآله فمن قال غير ذلك فأولئك هم الفاسقون ، فقد مكن ولاة الأمر بعد محمد بالعلم ونحن هم ، فاسألونا فإن صدّقناكم فأقّروا وما أنتم بغافلين . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم : وقوله : ( وعد اللَّه الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا . . ) 24 : 55 نزلت في القائم من آل محمد ( عليه وعلى آبائه السلام ) . المستفاد من الآيات والأحاديث وكلمات الأعلام ، أن لكل بشر ناقصا كان أو كاملا نصيبا من الخلافة بقدر حصته الإنسانية كما قال تعالى : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ) 6 : 165 ( 4 ) أي أن كل واحد من أفاضل البشر وأراذلهم خليفة من خلفائه

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 47 . . ( 2 ) أقول : لعله اسم لوعاء مصنوع من شيء مخصوص . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 616 . . ( 4 ) الأنعام : 165 . .